( مسألة 24 ) : من لم يتمكّن في دار الحرب أو في غيرها من أداء وظائفه الدينية وجبت المهاجرة عليه إلا من لا يتمكن منها كالمستضعفين من الرجال والنساء والولدان لقوله تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظالِمِي أَنْفُسِهِمْ قالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ قالُوا أَ لَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ واسِعَةً فَتُهاجِرُوا فِيها فَأُولئِكَ مَأْواهُمْ جَهَنَّمُ وَساءَتْ مَصِيراً إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجالِ وَالنِّساءِ وَالْوِلْدانِ لا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا فَأُولئِكَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ وَكانَ اللَّهُ عَفُوًّا غَفُوراً
« 1 » .
( المرابطة )
وهي الإرصاد لحفظ الحدود وثغور بلاد المسلمين من هجمة الكفار .
( مسألة 25 ) : تجب المرابطة لدى وقوع البلاد الإسلامية في معرض الخطر من قبل الكفار ، وأما إذا لم تكن في معرض ذلك فلا تجب وإن كانت في نفسها أمرا مرغوبا فيه في الشريعة المقدسة .
( مسألة 26 ) : إذا نذر شخص الخروج للمرابطة فإن كانت لحفظ بيضة الإسلام وحدود بلاده وجب عليه الوفاء به ، وإن لم تكن لذلك وكانت غير مشروعة لم يجب الوفاء به .
وكذا الحال فيما إذا نذر أن يصرف مالا للمرابطين ، ومن ذلك يظهر حال الإجارة على المرابطة .
( الأمان )
( مسألة 27 ) : يجوز جعل الأمان للكافر الحربي على نفسه أو ماله أو عرضه برجاء أن يقبل الإسلام ، فإن قبل فهو ، وإلا رد إلى مأمنه ،
هامش
( 1 ) سورة النساء : الآيتان 97 - 98 .