وكذا الحال إذا دخل المشرك دار الإسلام بتخيّل الأمان بجهة من الجهات .
( مسألة 29 ) : لا يكون أمان المجنون والمكره والسكران وما شاكلهم نافذا ، وأما أمان الصبي المراهق فهل يكون نافذا ، فيه وجهان : الظاهر عدم نفوذه ، لا لأجل عدم صدق المؤمن والمسلم عليه ، حيث لا شبهة في صدق ذلك ، بل لأجل ما ورد في الصحيحة من عدم نفوذ أمر الغلام ما لم يحتلم « 1 » .
( مسألة 30 ) : لا يعتبر في صحة عقد الأمان من قبل آحاد المسلمين الحرية بل يصح من العبد أيضا إذ مضافا إلى ما في معتبرة مسعدة « 2 » من التصريح بصحة عقد الأمان من العبد أنه لا خصوصية للحر فيه على أساس أن الحق المزبور الثابت له إنما هو بعنوان أنه مسلم ، ومن هنا لا فرق في ذلك بين الرجل والمرأة أيضا .
( مسألة 31 ) : لا يعتبر في صحة عقد الأمان صيغة خاصة ، بل يتحقق بكل ما دل عليه من لفظ أو غيره .
( مسألة 32 ) : وقت الأمان إنما هو قبل الاستيلاء على الكفار المحاربين وأسرهم ، وأما بعد الأسر فلا موضوع له .
( مسألة 33 ) : إذا كان أحد من المسلمين أقر بالأمان لمشرك ، فإن كان الإقرار في وقت يكون أمانه في ذلك الوقت نافذا صح ، لأن إقراره به في الوقت المزبور أمان له وإن لم يصدر أمان منه قبل ذلك ، وعليه فلا حاجة فيه إلى التمسك بقاعدة من ملك شيئا ملك الإقرار به .
( مسألة 34 ) : لو ادّعى الحربي الأمان من غير من جاء به لم تسمع ،
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 13 ، باب 2 من أحكام الحجر ، الحديث 5 .
( 2 ) الوسائل : ج 11 ، باب 20 من جهاد العدو ، الحديث 2 .