هو وجوب الكفارة على القاتل كما نص على ذلك غير واحد من الأصحاب وهو على خلاف مصلحة الجهاد ، فإنه يوجب التخاذل فيه كما صرح به الشهيد الثاني ( قدس سره ) فالصحيح هو عدم وجوب الكفارة في المقام المؤيد برواية حفص المتقدمة .
( مسألة 18 ) : المشهور كراهة طلب المبارز في الحرب بغير إذن الإمام عليه السّلام ، وقيل : يحرم وفيه إشكال ، والأظهر جواز طلبه إذا كان أصل الجهاد مشروعا .
( مسألة 19 ) : إذا طلب الكافر مبارزا من المسلمين ولم يشترط عدم الإعانة بغيره جاز إعانته ، والمشهور على أنه لا يجوز ذلك إذا اشترط عدم الإعانة بغيره ، حيث إنه نحو أمان من قبل غيره فلا يجوز نقضه ، ولكنه محل إشكال بل منع .
( مسألة 20 ) : لا يجوز القتال مع الكفار بعد الأمان والعهد ، حيث إنه نقض لهما وهو غير جائز .
ويدل عليه غير واحدة من الروايات ، منها صحيحة جميل عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إذا أراد أن يبعث سريّة دعاهم فأجلسهم صلّى اللّه عليه وآله بين يديه ثمّ يقول - إلى أن قال - وأيما رجل من أدنى المسلمين أو أفضلهم نظر إلى أحد من المشركين فهو جار حتى يسمع كلام اللّه ، فإن تبعكم فأخوكم في الدين ، وإن أبى فأبلغوه مأمنه واستعينوا باللّه » « 1 » .
ومنها معتبرة السكوني عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : قلت له : ما معنى قول النبي صلّى اللّه عليه وآله ( يسعى بذمتهم أدناهم ) ؟ قال : « لو أن جيشا من المسلمين حاصروا قوما من المشركين فأشرف رجل فقال : أعطوني الأمان حتى ألقى
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 11 ، باب 15 من جهاد العدو ، ذيل الحديث 1 .