تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
الفلاح ، وغير ذلك وجب الخمس في الزائد ، ويكون الزائد من أرباح سنة البيع ، وأما إذا كان تعميره بقصد التجارة بنفس البستان وجب الخمس في ارتفاع القيمة الحاصل في آخر السنة ، وإن لم يبعه كما عرفت . ( مسألة 1216 ) : إذا اشترى عينا للتكسب بها فزادت قيمتها في أثناء السنة ، ولم يبعها غفلة ، أو طلبا للزيادة ، أو لغرض آخر ثمّ رجعت قيمتها في رأس السنة إلى رأس مالها فليس عليه خمس تلك الزيادة بل إذا بقيت الزيادة إلى آخر السنة ، ولم يبعها من دون عذر وبعدها نقصت قيمتها لم يضمن النقص ، نعم يجب عليه أداء الخمس من الباقي بالنسبة .

[ استثناء المؤنة من الأرباح ]

( مسألة 1217 ) : المؤنة المستثناة من الأرباح ، والتي لا يجب فيها الخمس فيها أمران مئونة تحصيل الربح ، ومئونة سنته ، والمراد من مئونة التحصيل كل مال يصرفه الإنسان في سبيل الحصول على الربح ، كأجرة الحمال ، والدلال ، والكاتب ، والحارس ، والدكان ، وكذا في ضرائب السلطان إذا أخذت قبل أداء الخمس ، وغير ذلك فإن جميع هذه الأمور تخرج من الربح ، ثمّ يخمس الباقي ، ومن هذا القبيل ما ينقص من ماله في سبيل الحصول على الربح كالمصانع ، والسيارات ، وآلات الصناعة ، والخياطة ، والزراعة ، وغير ذلك فإن ما يرد على هذه من النقص باستعمالها أثناء السنة يتدارك من الربح ، مثلا إذا اشترى سيارة بألفي دينار وآجرها سنة بأربعمائة دينار ، وكانت قيمة السيارة نهاية السنة من جهة الاستعمال ألفا وثمانمائة دينار لم يجب الخمس إلا في المائتين ، والمائتان الباقيتان من المؤنة . والمراد من مئونة السنة التي يجب الخمس في الزائد عليها كل ما يصرفه في سنته ، في معاش نفسه وعياله على النحو اللائق بحاله ، أم في صدقاته وزياراته ، وهداياه وجوائزه المناسبة له ، أم في ضيافة أضيافه ، أم وفاء بالحقوق اللازمة له بنذر أو كفارة ، أو أداء دين أو أرش جناية أو غرامة ما أتلفه عمدا أو خطأ ، أو فيما يحتاج إليه من دابة وجارية ، وكتب وأثاث ، أو في تزويج أولاده وختانهم وغير ذلك ، فالمئونة كل