خمس الزائد مع اشتغاله بالتجارة وضرورته عليها كما هو الفرض تأمل ولكنه أحوط .
وأما من لم يكن بحاجة إلى اتخاذ رأس مال للتجارة ، لإعاشة نفسه وعياله كمن كان عنده رأس مال بمقدار الكفاية ، أو لم يكن محتاجا في إعاشته وعائلته إلى التجارة لم يجز له أن يتخذ من أرباحه رأس مال للتجارة من دون تخميس ، بل يجب عليه إخراج خمسه أولا ثمّ اتخاذه رأس مال له ، وفي حكم رأس المال ما يحتاجه الصانع من آلات الصناعة ، والزارع من آلات الزراعة فقد يجب إخراج خمس ثمنها وقد لا يجب ، فإن وجب إخراج خمس ثمنها ونقصت آخر السنة تلاحظ القيمة آخر السنة .
( مسألة 1220 ) : كل ما يصرفه الإنسان في سبيل حصول الربح يستثنى من الأرباح كما مر ، ولا يفرق في ذلك بين حصول الربح في سنة الصرف وحصوله فيما بعد ، فكما لو صرف مالا في سبيل إخراج معدن استثنى ذلك من المخرج ولو كان الاخراج بعد مضي سنة أو أكثر فكذلك لو صرف مالا في سبيل حصول الربح ، ومن ذلك النقص الوارد على المصانع ، والسيارات ، وآلات الصنائع وغير ذلك مما يستعمل في سبيل تحصيل الربح .
( مسألة 1221 ) : لا فرق في مئونة السنة بين ما يصرف عينه ، مثل المأكول والمشروب ، وما ينتفع به - مع بقاء عينه - مثل الدار ، والفرش والأواني ونحوها من الآلات المحتاج إليها ، فيجوز استثناؤها إذا اشتراها من الربح ، وإن بقيت للسنين الآتية ، نعم إذا كان عنده شيء منها قبل الاكتساب ، لا يجوز استثناء قيمته ، بل حاله حال من لم يكن محتاجا إليها .
( مسألة 1222 ) : يجوز إخراج المؤنة من الربح ، وإن كان له مال غير مال التجارة فلا يجب إخراجها من ذلك المال ، ولا التوزيع عليهما .
( مسألة 1223 ) : إذا زاد ما اشتراه للمئونة من الحنطة ، والشعير ،
منهاج الصالحين — صفحة 342
مساهمون: الميرزا جواد التبريزي
ص٣٤٢