تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
مصرف متعارف له سواء أكان الصرف فيه ، على نحو الوجوب ، أم الاستحباب أم الإباحة ، أم الكراهة ، نعم لا بد في المؤنة المستثناة من الصرف فعلا فإذا قتر على نفسه لم يحسب له ، كما أنه إذا تبرع متبرع له بنفقته أو بعضها لا يستثنى له مقدار التبرع من أرباحه بل يحسب ذلك من الربح الذي لم يصرف في المؤنة ، وأيضا لا بد أن يكون الصرف على النحو المتعارف ، فإذا زاد عليه وجب خمس التفاوت ، وإذا كان المصرف سفها وتبذيرا لا يستثنى المقدار المصروف ، بل يجب فيه الخمس ، والأحوط التخميس فيما إذا كان المصرف راجحا شرعا ، وكان غير متعارف من مثل المالك مثل عمارة المساجد ، والانفاق على الضيوف ممن هو قليل الربح .

[ المراد من رأس السنة ]

( مسألة 1218 ) : رأس سنة المؤنة وقت ظهور الربح أو الشروع في الاكتساب ، وإن لكل ربح سنة تخصه ، ومن الجائز أن يجعل الإنسان لنفسه رأس سنة فيحسب مجموع وارداته في آخر السنة ، وإن كانت من أنواع مختلفة ، كالتجارة ، والإجارة ، والزراعة ، وغيرها ، ويخمس ما زاد على مئونته ، كما يجوز له أن يجعل لكل نوع بخصوصه رأس سنة ، فيخمس ما زاد عن مئونته في آخر تلك السنة .

[ اتخاذ رأس المال من الأرباح ]

( مسألة 1219 ) : إن من كان بحاجة إلى رأس مال ، لإعاشة نفسه وعياله فحصل على مال لا يزيد على مئونة سنته ، بحيث لو صرفه فيها لم يزد عليها ، فالظاهر أنه من المؤنة ، فيجوز اتخاذه رأس مال ، والاتجار به لإعاشة نفسه وعائلته من أرباحها ، فإن زاد الربح على المؤنة خمّس الزائد وإن لم يزد عليها لم يجب عليه شيء ، وإن كان قد حصل على ما يزيد على مئونة سنته جاز له أن يتخذ مقدار مئونته من ذلك المال رأس مال له ، يتجر به لإعاشة نفسه وعائلته ، ولا يجب الخمس في ذلك المقدار حينئذ ، وإنما يجب في الباقي ، وفيما يزيد على مئونته من أرباح ذلك المال . نعم لو توقف تحصيل مئونة السنة على التجارة بمجموع المال الزائد على مئونة سنته ففي وجوب
منهاج الصالحين — صفحة 341 | الميرزا جواد التبريزي