والسمن ، والسكر ، وغيرها وجب عليه إخراج خمسه ، أما المؤن التي يحتاج إليها - مع بقاء عينها - إذا استغنى عنها فالظاهر عدم وجوب الخمس فيها ، سواء كان الاستغناء عنها بعد السنة ، كما في حليّ النساء الذي يستغنى عنه في عصر الشيب ، أم كان الاستغناء عنها في أثناء السنة ، بلا فرق بين ما كانت مما يتعارف إعدادها للسنين الآتية ، كالثياب الصيفية والشتائية عند انتهاء الصيف أو الشتاء في أثناء السنة ، وما لم تكن كذلك .
( مسألة 1224 ) : إذا كانت الأعيان المصروفة في مئونة السنة قد اشتراها من ماله المخمس فزادت قيمتها - حين الاستهلاك في أثناء السنة - لم يجز له استثناء قيمة زمان الاستهلاك ، بل يستثنى قيمة الشراء .
( مسألة 1225 ) : ما يدخره من المؤن ، كالحنطة والدهن ونحو ذلك إذا بقي منه شيء إلى السنة الثانية - وكان أصله مخمسا - لا يجب فيه الخمس لو زادت قيمته ، كما أنه لو نقصت قيمته لا يجبر النقص من الربح .
( مسألة 1226 ) : إذا اشترى بعين الربح في سنته شيئا ، فتبين الاستغناء عنه وجب إخراج خمسه ، والأحوط - استحبابا - مع نزول قيمته عن رأس المال مراعاة رأس المال ، وكذا إذا اشتراه عالما بعدم الاحتياج إليه كبعض الفرش الزائدة ، والجواهر المدخرة لوقت الحاجة في السنين اللاحقة ، والبساتين والدور التي يقصد الاستفادة بنمائهما ، فإنه لا يراعي في الخمس رأس مالها ، بل قيمتها وإن كانت أقل منه ، وكذا إذا اشترى الأعيان المذكورة بالذمة ، ثمّ وفى من الربح لم يلزمه إلا خمس قيمة العين آخر السنة ، وإن كان الأحوط - استحبابا - في الجميع ملاحظة الثمن .
[ مصارف الحج من المؤنة ]
( مسألة 1227 ) : من جملة المؤن مصارف الحج واجبا كان أو مستحبا وإذا استطاع في أثناء السنة من الربح ولم يحج - ولو عصيانا - وجب خمس ذلك المقدار من الربح ولم يستثن له ، وإذا حصلت الاستطاعة