( الأول ) : نية القربة ، كما في غيره من العبادات ، وتجب مقارنتها لأوله بمعنى وجوب إيقاعه من أوله إلى آخره عن النية ، وقد يستشكل في الاكتفاء بتبييت النية ، إذا قصد الشروع فيه في أول اليوم ، لكن الأظهر جواز الاكتفاء بتبييت النية كالصوم وذلك لأنّ المعتبر في العبادة وقوعه من أوله إلى آخره بقصد التقرب ولو كان قصد الامتثال سابقا على المنوي إذا لم ينو خلافه ، نعم لو قصد الشروع في الاعتكاف وقت النية في أول الليل كفى بلا إشكال .
( مسألة 1069 ) : لا يجوز العدول من اعتكاف إلى آخر كأن يعدل المعتكف عن النيابة عن ميّت إلى النيابة عن ميّت آخر ، وكالعدول عن الاعتكاف نيابة عن غيره إلى الاعتكاف عن نفسه وبالعكس ، وأما العدول من قصد الوجوب إلى قصد الاستحباب فلا بأس فإن الوجوب والندب في الاعتكاف مصحّح لقصد القربة ولا يوجبان تعدّده فيجوز إتيان الاعتكاف الواجب بالنذر بقصد الندب في نفسه أو يأتي بعض أيامه بقصد الوجوب وبعضه الآخر بقصد الندب .
( الثاني ) : الصوم ، فلا يصح بدونه فلو كان المكلف ممن لا يصح منه الصوم لسفر أو غيره لم يصح منه الاعتكاف .
( الثالث ) : العدد ، فلا يصح أقل من ثلاثة أيام ، ويصح الأزيد منها وإن كان يوما أو بعضه ، أو ليلة أو بعضها ، ويدخل فيه الليلتان المتوسطتان دون الأولى والرابعة ، وإن جاز إدخالهما بالنية ، فلو نذره كان أقل ما يمتثل به ثلاثة ، ولو نذره أقل لم ينعقد إلا أن لم يقيد الأقل بعدم الزيادة فصح نذره حينئذ ويجب عليه ضم الباقي وإكماله ثلاثة أيام وكذا لو نذره ثلاثة معينة ، فاتفق أن الثالث عيد لم ينعقد ، ولو نذر اعتكاف خمسة فإن نواها بشرط لا ، من جهة الزيادة والنقصان بطل ، وإن نواها بشرط لا ، من جهة
منهاج الصالحين — صفحة 293
مساهمون: الميرزا جواد التبريزي
ص٢٩٣