أو استحاضة ، أو مس ميت ، وإن كان السبب باختياره . ويجوز الخروج للجنائز لتشييعها ، والصلاة عليها ، ودفنها ، وتغسيلها ، وتكفينها ، ولعيادة المريض ، أما تشييع المؤمن وإقامة الشهادة وتحملها وغير ذلك من الأمور الراجحة ففي جوازها إشكال ، والأظهر الجواز فيما إذا عدّ من الضرورات عرفا والأحوط - استحبابا - مراعاة أقرب الطرق ولا تجوز زيادة المكث عن قدر الحاجة ، وأما التشاغل على وجه تنمحي به صورة الاعتكاف فهو مبطل ، وإن كان عن إكراه أو اضطرار ، والأحوط وجوبا ترك الجلوس في الخارج ، ولو اضطر إليه اجتنب الظلال مع الإمكان .
( مسألة 1073 ) : إذا أمكنه أن يغتسل في المسجد فالظاهر عدم جواز الخروج لأجله ، إذا كان الحدث لا يمنع من المكث في المسجد كمس الميت .
فصل [ في أنواع الاعتكاف ]
الاعتكاف في نفسه مندوب ، ويجب بالعارض من نذر وشبهه ، فإن كان واجبا معينا فلا إشكال في وجوبه - قبل الشروع - فضلا عما بعده وإن كان واجبا مطلقا أو مندوبا فالأقوى عدم وجوبه بالشروع ، وإن كان في الأول أحوط استحبابا ، نعم يجب بعد مضي يومين منه فيتعين اليوم الثالث ، إلا إذا اشترط حال النية الرجوع لعارض ، فاتفق حصوله بعد يومين ، فله الرجوع عنه - حينئذ - إن شاء ، ولا عبرة بالشرط إذا لم يكن مقارنا للنية ، سواء أكان قبلها أم بعد الشروع فيه .
( مسألة 1074 ) : الظاهر أنه يجوز اشتراط الرجوع متى شاء ، وإن لم يكن عارض .
( مسألة 1075 ) : إذا شرط الرجوع حال النية ، ثمّ بعد ذلك أسقط