تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
الأشهر الحرم فإنه يجب على القاتل صوم شهرين من الأشهر الحرم ، ولا يضره تخلل العيد على الأظهر ، نعم إذا لم يعلم فلا بأس إذا كان غافلا ، فاتفق ذلك ، أما إذا كان شاكا فالظاهر البطلان ، ويستثنى من ذلك الثلاثة بدل الهدي ، إذا شرع فيها يوم التروية وعرفة ، فإن له أن يأتي بالثالث بعد العيد بلا فصل ، أو بعد أيام التشريق ، لمن كان بمنى ، أما إذا شرع يوم عرفة وجب الاستئناف . ( مسألة 1063 ) : إذا نذر أن يصوم شهرا أو أياما معدودة لم يجب التتابع ، إلا مع اشتراط التتابع ، أو الانصراف إليه على وجه يرجع إلى التقييد . ( مسألة 1064 ) : إذا فاته الصوم المنذور المشروط فيه التتابع فالأحوط الأولى التتابع في قضائه .

[ الصوم المستحب ]

( مسألة 1065 ) : الصوم من المستحبات المؤكدة ، وقد ورد أنه جنة من النار ، وزكاة الأبدان ، وبه يدخل العبد الجنة ، وأن نوم الصائم عبادة ونفسه وصمته تسبيح ، وعمله متقبل ، ودعاءه مستجاب ، وخلوق فمه عند اللّه تعالى أطيب من رائحة المسك ، وتدعو له الملائكة حتى يفطر وله فرحتان فرحة عند الافطار ، وفرحة حين يلقى اللّه تعالى . وأفراده كثيرة والمؤكد منه صوم ثلاثة أيام من كل شهر ، والأفضل في كيفيتها أول خميس من الشهر ، وآخر خميس منه ، وأول أربعاء من العشر الأواسط ويوم الغدير ، فإنه يعدل مائة حجة ومائة عمرة مبرورات متقبلات ويوم مولد النبي صلى اللّه عليه وآله ويوم بعثته ، ويوم دحو الأرض ، هو الخامس والعشرون من ذي القعدة ، ويوم عرفة لمن لا يضعفه عن الدعاء مع عدم الشك في الهلال ، ويوم المباهلة وهو الرابع والعشرون من ذي الحجة وتمام رجب ، وتمام شعبان وبعض كل منهما على اختلاف الأبعاض في مراتب الفضل ، ويوم النوروز ،