بعض ، والأفضل بل الأحوط عدم الفصل بين موقف السابق ومسجد اللاحق .
( مسألة 796 ) : البعد المذكور إنما يقدح في اقتداء المأموم إذا كان البعد متحققا في تمام الجهات ، فبعد المأموم من جهة لا يقدح في جماعته إذا كان متصلا بالمأمومين من جهة أخرى ، فإذا كان الصف الثاني أطول من الأول فطرفه وإن كان بعيدا عن الصف الأول إلا أنه لا يقدح في صحة ائتمامه ، لاتصاله بمن على يمينه أو على يساره من أهل صفّه ، وكذا إذا تباعد أهل الصف الثاني بعضهم عن بعض فإنه لا يقدح ذلك في صحة ائتمامهم لاتصال كل واحد منهم بأهل الصف المتقدم ، نعم لا يأتي ذلك في أهل الصف الأول فإن البعيد منهم عن المأموم الذي هو في جهة الإمام لما لم يتصل من الجهة الأخرى بواحد من المأمومين تبطل جماعته .
الرابع : أن لا يتقدم المأموم على الإمام في الموقف ، بل الأحوط وجوبا أن لا يساويه ، وأن لا يتقدم عليه في مكان سجوده وركوعه وجلوسه بل الأحوط وجوبا وقوف المأموم خلف الإمام إذا كان متعددا هذا في جماعة الرجال ، وأما في جماعة النساء فالأحوط أن تقف الإمام في وسطهن ولا تتقدمهن .
( مسألة 797 ) : الشروط المذكورة شروط في الابتداء والاستدامة فإذا حدث الحائل أو البعد أو علو الإمام أو تقدم المأموم في الأثناء بطلت الجماعة ، وإذا شك في حدوث واحد منها بعد العلم بعدمه بنى على العدم على الأحوط ومع عدم سبق العلم بالعدم لم يجز الدخول إلا مع إحراز العدم وكذا إذا حدث شك بعد الدخول غفلة ، وإن شك في ذلك بعد الفراغ من الصلاة فإن علم بوقوع ما يبطل الفرادى أعادها ، إن علم أنه قد دخل في الجماعة غفلة وإلا بنى على الصحة ، وإن لم يعلم بوقوع ما يبطل الفرادى بنى على الصحة والأحوط - استحبابا - الإعادة في الصورتين .
منهاج الصالحين — صفحة 219
مساهمون: الميرزا جواد التبريزي
ص٢١٩