لا يكون مانع آخر غير البعد من حائل وغيره وإن كان الأحوط استحبابا انتفاء البعد المانع من الاقتداء أيضا ، ويجب ترك الاشتغال بالقراءة وغيرها مما يعتبر فيه الطمأنينة حال المشي ، والأولى جر الرجلين حاله .
الفصل الثاني [ ما يعتبر في انعقاد الجماعة ]
يعتبر في انعقاد الجماعة أمور :
الأول : أن لا يكون بين الإمام والمأموم حائل ، وكذا بين بعض المأمومين مع الآخر ممن يكون واسطة في الاتصال بالإمام ، ولا فرق بين كون الحائل ستارا أو جدارا أو شجرة أو غير ذلك ، ولو كان شخص إنسان واقفا ، نعم لا بأس باليسير كمقدار شبر ونحوه ، هذا إذا كان المأموم رجلا ، أما إذا كان امرأة فلا بأس بالحائل بينها وبين الإمام أو المأمومين إذا كان الإمام رجلا ، أما إذا كان الإمام امرأة فالحكم كما في الرجل .
( مسألة 795 ) : الأحوط استحبابا المنع في الحيلولة بمثل الزجاج والشبابيك والجدران المخرمة ، ونحوها مما لا يمنع من الرؤية ، ولا بأس بالنهر والطريق إذا لم يكن فيهما البعد المانع كما سيأتي ، ولا بالظلمة والغبار .
الثاني : أن لا يكون موقف الإمام أعلى من موقف المأموم علوا دفعيا كالأبنية ونحوها ، بل تسريحيا قريبا من التسنيم كسفح الجبل ونحوه ، نعم لا بأس بالتسريحي الذي يصدق معه كون الأرض منبسطة ، كما لا بأس بالدفعي اليسير إذا كان دون الشبر ، ولا بأس أيضا بعلو موقف المأموم من موقف الإمام بمقدار يصدق معه الاجتماع عرفا .
الثالث : أن لا يتباعد المأموم عن الإمام أو عن بعض المأمومين بما لا يتخطى بأن لا يكون بين موقف الإمام ومسجد المأموم المقدار المذكور وكذا بين موقف المتقدم ومسجد المتأخر ، وبين أهل الصف الواحد بعضهم مع