الضرورة ، وحينئذ ينحرف إلى القبلة كلما انحرفت الدابة أو نحوها ، وإن لم يتمكن من الاستقبال ، إلا في تكبيرة الإحرام اقتصر عليه ، وإن لم يتمكن من الاستقبال أصلا سقط ، والأحوط استحبابا تحري الأقرب إلى القبلة فالأقرب ، وكذا الحال في الماشي وغيره من المعذورين .
( مسألة 560 ) : الأقوى جواز إيقاع الفريضة في جوف الكعبة الشريفة اختيارا وإن كان الأحوط تركه ، أما اضطرارا فلا إشكال في جوازها ، وكذا النافلة ولو اختيارا .
[ مستحبات مكان المصلي ]
( مسألة 561 ) : تستحب الصلاة في المساجد ، وأفضلها المسجد الحرام والصلاة فيه تعدل ألف ألف صلاة ، ثمّ مسجد النبي صلّى اللّه عليه وآله والصلاة فيه تعدل عشرة آلاف صلاة ، ثمّ مسجد الكوفة والأقصى والصلاة فيهما تعدل ألف صلاة ، ثمّ مسجد الجامع والصلاة فيه بمائة صلاة ، ثمّ مسجد القبيلة وفيه تعدل خمسا وعشرين ، ثمّ مسجد السوق والصلاة فيه تعدل اثنتي عشرة صلاة ، وصلاة المرأة في بيتها أفضل ، وأفضل البيوت المخدع .
( مسألة 562 ) : تستحب الصلاة في مشاهد الأئمة عليهم السّلام بل قيل :
إنّها أفضل من المساجد ، وقد ورد أن الصلاة عند علي عليه السّلام بمائتي ألف صلاة .
( مسألة 563 ) : يكره تعطيل المسجد ، ففي الخبر : ثلاثة يشكون إلى اللّه تعالى ، مسجد خراب لا يصلي فيه أحد ، وعالم بين جهّال ، ومصحف معلق قد وقع عليه الغبار لا يقرأ فيه .
( مسألة 564 ) : يستحب التردد إلى المساجد ، ففي الخبر من مشى إلى مسجد من مساجد اللّه فله بكل خطوة خطاها حتى يرجع إلى منزله عشر حسنات ، ومحي عنه عشر سيئات ، ورفع له عشر درجات ، ويكره لجار المسجد أن يصلي في غيره لغير علة كالمطر ، وفي الخبر لا صلاة لجار