أصابته النجاسة ، لم تسر النجاسة إلى تمام أجزائه ، بل يتنجس موضع الاتصال لا غير ، وكذا الحكم في اللبن الغليظ . نعم إذا كان المائع رقيقا سرت النجاسة إلى تمام أجزائه ، كالسمن ، والعسل ، والدبس ، في أيام الصيف ، بخلاف أيام البرد ، فإن الغلظة مانع من سراية النجاسة إلى تمام الأجزاء . والحد في الغلظة والرقة ، هو أن المائع إذا كان بحيث لو أخذ منه شيء بقي مكانه خاليا حين الأخذ وإن امتلأ بعد ذلك ، فهو غليظ وإن امتلأ مكانه بمجرد الأخذ ، فهو رقيق .
( مسألة 415 ) : المتنجس بملاقاة عين النجاسة كالنجس ، ينجس ما يلاقيه مع الرطوبة المسرية ، وكذلك المتنجس بملاقاة المتنجس ، ينجس الماء القليل والمضاف بملاقاته وكذا في غير ذلك على الأحوط وجوبا .
( مسألة 416 ) : تثبت النجاسة بالعلم والاطمينان ، وبشهادة العدلين ، وبإخبار ذي اليد ، بل بإخبار مطلق الثقة أيضا على الأظهر .
( مسألة 417 ) : ما يؤخذ من أيدي الكافرين من الخبز ، والزيت والعسل ، ونحوها ، من المائعات ، والجامدات طاهر ، إلا أن يعلم بمباشرتهم له بالرطوبة المسرية ، هذا في غير الكتابي ، وأمّا فيه فهي محكومة بالطهارة إلا أن يحرز - ولو بالاطمينان - ملاقاتها للنجس مع الرطوبة المسرية ، وكذلك ثيابهم ، وأوانيهم ، والظن بالنجاسة لا عبرة به .
الفصل الثالث في أحكام النجاسة :
( مسألة 418 ) : يشترط في صحة الصلاة الواجبة ، والمندوبة ، وكذلك في أجزائها المنسية ، طهارة بدن المصلي ، وتوابعه ، من شعره ، وظفره ونحوهما وطهارة ثيابه ، من غير فرق بين الساتر وغيره ، والطواف