أحدهما إلى الآخر بمجرد الملاقاة ، فإذا كانا يابسين ، أو نديين جافين لم يتنجس الطاهر بالملاقاة ، وكذا لو كان أحدهما مائعا بلا رطوبة كالذهب والفضة ، ونحوهما من الفلزات ، فإنها إذا أذيبت في ظرف نجس لا تنجس .
( مسألة 411 ) : الفراش الموضوع في أرض السرداب إذا كانت الأرض نجسة ، لا ينجس وإن سرت رطوبة الأرض إليه وصار ثقيلا بعد أن كان خفيفا ، فإن مثل هذه الرطوبة غير المسرية لا توجب سراية النجاسة وكذلك جدران المسجد المجاور لبعض المواضع النجسة ، مثل الكنيف ونحوه فإن الرطوبة السارية منها إلى الجدران ليست مسرية ، ولا موجبة لتنجسها وإن كانت مؤثرة في الجدار على نحو قد تؤدي إلى الخراب .
( مسألة 412 ) : يشترط في سراية النجاسة في المائعات ، أن لا يكون المائع متدافعا إلى النجاسة ، وإلا اختصت النجاسة بموضع الملاقاة ، ولا تسري إلى ما اتصل به من الأجزاء ، فإن صب الماء من الإبريق على شيء نجس ، لا تسري النجاسة إلى العمود ، فضلا عما في الإبريق ، وكذا الحكم لو كان التدافع من الأسفل إلى الأعلى كما في الفوارة .
( مسألة 413 ) : الأجسام الجامدة إذا لاقت النجاسة مع الرطوبة المسرية تنجس موضع الاتصال ، أما غيره من الأجزاء المجاورة له فلا تسري النجاسة إليه ، وإن كانت الرطوبة المسرية مستوعبة للجسم ، فالخيار أو البطيخ ، أو نحوهما ، إذا لاقته النجاسة يتنجس موضع الاتصال منه لا غير ، وكذلك بدن الإنسان إذا كان عليه عرق ، ولو كان كثيرا ، فإنه إذا لاقى النجاسة تنجس الموضع الملاقي لا غير ، إلا أن يجري العرق المتنجس على الموضع الآخر فإنه ينجسه أيضا .
( مسألة 414 ) : يشترط في سراية النجاسة في المائعات أن لا يكون المائع غليظا ، وإلا اختصت بموضع الملاقاة لا غير ، فالدبس الغليظ إذا
منهاج الصالحين — صفحة 115
مساهمون: الميرزا جواد التبريزي
ص١١٥