تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
. . . . . . . . . .
شرح

شبهة وإجابة

لا يقال : أية فضيلة لأن يطلب الإنسان من الله سبحانه وتعالى وارثاً في الماديات ، فاللازم أن يراد بهذه الآية المعنويات ؟ لأنه يقال : أولًا : إن المقام من السالبة بانتفاء الموضوع . وثانياً : الفضيلة هي امتداد ذرية الإنسان فلا يكون أبتر ، والتناسل هو مما تدعو إليه الفطرة والعقل والشرع ، وبه حفظ النوع وقوامه ، إضافة إلى أن ( الإرث ) من أهم عوامل دوام وتماسك وتفاعل ( الأسرة ) ، و ( الأسرة ) هي اللبنة الأساسية الأولى في تكوين المجتمعات الإنسانية ، وبتحطمها أو ضعفها تتحطم أو تضعف المجتمعات وتتفكك الأسر ، وهو من أهم أمراض الغرب كما تنبه إلى ذلك علماؤهم « 1 » . وعلى هذا فالإرث أيضاً فضيلة فإنه نابع عن مصلحة واقعية ، وهو بعض جزاء الإنسان وهو نتيجة سعيه كما أوضحنا ذلك في ( الفقه : الاقتصاد ) « 2 » عند البحث عن الآية الشريفةوَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلَّا ما سَعى« 3 » بعقديها السلبي والإيجابى ، وهو أيضاً من عوامل تداوم وتكامل العائلة ، ولعل لذلك كان طلب
هامش
( 1 ) راجع كتاب ( الغرب يتغير ) و ( الفقه : العولمة ) للإمام المؤلف قدس سره . ( 2 ) راجع موسوعة الفقه : ج 107 وج 108 كتاب الاقتصاد . ( 3 ) سورة النجم : 39 .
من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 48 | السيد محمد الحسيني الشيرازي