تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
. . . . . . . . . .
شرح

فلسفة الإرث

مسألة : تدل هذه الآيات الكريمة على مجموعة من الأحكام في الأحوال الشخصية وغيرها ، ومنها أن الأنبياء عليهم السلام يورّثون ، وهي تكشف عن جوانب تاريخية أيضاً . كما أن استدلالها بالآيات الكريمة يتضمن الإشارة إلى فلسفة تشريع الإرث ، وإرثها هي عليها السلام من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، إذأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ« 1 » ، فكما أن هنالك أولوية تكوينية بينهم ، كذلك كان التشريع ، ولذلك قال تعالى :يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ ناراً« 2 » . وقال سبحانه :وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ« 3 » . وقال تعالى :وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً« 4 » . و . . . فكان الكتاب التشريعي مطابقاً مع الكتاب التكويني ، فهو إذن ينبع عن مصلحة واقعية نفس أمرية « 5 » فلم يكن إرثها عليها السلام من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم محاباة أو
هامش
( 1 ) سورة الأنفال : 75 . ( 2 ) سورة التحريم : 6 . ( 3 ) سورة الشعراء : 214 . ( 4 ) سورة النساء : 36 . ( 5 ) وستأتي إضافة توضيحية من الإمام المؤلف ( قدس سره ) لفلسفة الإرث بعد قليل .