. . . . . . . . . .
شرح
زكريا عليه السلام - وهو نبي في أقصى درجة من الحكمة والعلم -فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا - يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ« 1 » .
قولها عليها السلام : « وقال :وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ« 2 » » فإنها عليها السلام لما استدلت بالآيتين السابقتين في خصوص الأنبياء عليهم السلام ، أخذت تستدل بالآيات العامة حيث تشملها ( عليها الصلاة والسلام ) أيضاً بعمومها .
والاستدلال بآيتى سليمان عليه السلام وزكريا عليه السلام أفاد أيضاً الرد على ما زعموه من الحديث المجعول : ( نحن نعاشر الأنبياء لا نورث وما تركناه صدقة ) فهو معارض للقرآن بصراحة .
وقد قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : « إن على كل حق حقيقة وعلى كل صواب نوراً ، فما وافق كتاب الله فخذوه وما خالف كتاب الله فدعوه » « 3 » .
وعن الإمام الصادق عليه السلام عن أبيه عليه السلام قال : « قرأت في كتاب علي عليه السلام أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : سيُكذب علىّ كما كذب على من كان قبلي ، فما جاءكم عنى من حديث وافق كتاب الله فهو حديثي ، وأما ما خالف كتاب الله فليس من حديثي » « 4 » .
وعن أبي عبد الله عليه السلام قال : « إذا ورد عليكم حديثان مختلفان فاعرضوهما على كتاب الله فما وافق كتاب الله فخذوه ، وما خالف كتاب الله
هامش
( 1 ) سورة مريم : 5 - 6 .
( 2 ) سورة الأنفال : 75 .
( 3 ) الكافي : ج 1 ص 69 باب الأخذ بالسنّة وشواهد الكتاب ح 1 .
( 4 ) بحار الأنوار : ج 2 ص 227 ب 29 ح 5 .