تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
. . . . . . . . . .
شرح
المقام إذ كان سليمان عليه السلام نبياً زمن داود عليه السلام ، قال تعالى :فَفَهَّمْناها سُلَيْمانَ وَكُلًّا آتَيْنا حُكْماً وَعِلْماً« 1 » . وحيث كان من المحتمل أن يستشكل البعض بذلك بالنسبة إلى هذه الآية المباركة جاءت ( عليها الصلاة والسلام ) بآيات أخر تأكيداً لدفع الشبهة ، وإن كانت تلك الآية بمفردها كافية إذ الشبهة واهية إلى أقصى درجة . قولها عليها السلام : « وقال - فيما اقتص من خبر زكريا - إذ قال :فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا - يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ« 2 » فإن المراد إرث الأموال دون النبوة ، لأن النبوة لا تورث ، مضافاً إلى أن الاستعمال الحقيقي للإرث هو في المال وما عداه مجاز وهو بحاجة إلى الدليل ، هذا بالإضافة إلى استشهادها عليها السلام بالآية المباركة في خصوص إرث الأموال وهي الصديقة المعصومة وكلامها حجة . عن أبي جعفر عليه السلام قال : « لم يكن لزكريا يومئذ ولد يقوم مقامه ويرثه وكانت هدايا بني إسرائيل ونذورهم للأحبار وكان زكريا رئيساً للأحبار وكانت امرأة زكريا أخت مريم بنت عمران بن ماثان ، وبنو ماثان إذا ذاك رؤساء بني إسرائيل وبنو ملوكهم وهم من ولد سليمان بن داود فقال زكريا :فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا - يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ« 3 » » « 4 » .
هامش
( 1 ) سورة الأنبياء : 79 . ( 2 ) سورة مريم : 5 - 6 . ( 3 ) سورة مريم : 5 - 6 . ( 4 ) تفسير القمي : ج 2 ص 48 سورة مريم .