تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
. . . . . . . . . .
شرح
ثمّ إن تعدد الأدلة نافع من الناحية الكيفية أيضاً بلحاظ كون الإيمان والعلم على المراتب والدرجات كما لا يخفى . وقد يكون ذلك واجباً إذا توقف بيان الحق الواجب عليه « 1 » .

عند نقل الآيات الشريفة

مسألة : يجوز عند نقل مقاطع من آيات القرآن الحكيم ، إسناد القول إلى الله تعالى وإسناده إلى القائل - فيما كان قولًا لقائل - إلا إذا كان موهماً « 2 » أو إهانة عرفاً أو ما أشبه . والأرجح أن يسند القول لقائله بعد إسناده لله تعالى كما فعلت ( صلوات الله عليها ) ، فإنه وإن كان من الصحيح أن تقول : « وقال » بدون إضافة « فيما اقتص من خبر يحيى » ، إلا أن كون الآيات نقلًا ، يجعل الأفضل ذكر أنه قول لقائل ، لا أنه كلام ابتدائي من الله كما في مثلوَوَرِثَ سُلَيْمانُ داوُدَ« 3 » وما أشبه ، وهذا نوع من البلاغة الرفيعة حيث إنها تقتضى أنواعاً من التفنن في الكلام مضافا إلى دقة المعنى .
هامش
( 1 ) انظر نماذج من ذلك في كتاب ( الاحتجاج ) للشيخ الطبرسي رحمه الله . ( 2 ) فلا يصح مثلًا أن يقول : ( قال الله تعالى هؤلاء بناتي ! ) . ( 3 ) سورة النمل : 16 .
من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 44 | السيد محمد الحسيني الشيرازي