. . . . . . . . . .
شرح
وعن عبد الرحيم القصير قال : كتبت مع عبد الملك بن أعين إلى أبى عبد الله عليه السلام أسأله عن الإيمان ما هو ؟ فكتب إلى مع عبد الملك بن أعين : « سألت رحمك الله عن الإيمان ، والإيمان هو الإقرار باللسان وعقد في القلب وعمل بالأركان ، والإيمان بعضه من بعض ، وهو دار وكذلك الإسلام دار ، والكفر دار ، فقد يكون العبد مسلما قبل أن يكون مؤمنا ، ولا يكون مؤمنا حتى يكون مسلما ، فالإسلام قبل الإيمان وهو يشارك الإيمان ، فإذا أتى العبد كبيرة من كبائر المعاصي أو صغيرة من صغائر المعاصي التي نهى الله عز وجل عنها كان خارجا من الإيمان ، ساقطا عنه اسم الإيمان ، وثابتا عليه اسم الإسلام ، فإن تاب واستغفر عاد إلى دار الإيمان ، ولا يخرجه إلى الكفر إلا الجحود والاستحلال أن يقول للحلال هذا حرام وللحرام هذا حلال ودان بذلك ، فعندها يكون خارجا من الإسلام والإيمان داخلا في الكفر ، وكان بمنزلة من دخل الحرم ثمّ دخل الكعبة وأحدث في الكعبة حدثا فأخرج عن الكعبة وعن الحرم فضربت عنقه وصار إلى النار » « 1 » .
وعن سماعة بن مهران قال : سألته عن الإيمان والإسلام ، قلت له : أفرق بين الإسلام والإيمان ؟ قال : « فأضرب لك مثله » قال : قلت : أورد ذلك ، قال : « مثل الإيمان والإسلام مثل الكعبة الحرام من الحرم ، قد يكون في الحرم ولا يكون في الكعبة ، ولا يكون في الكعبة حتى يكون في الحرم ، وقد يكون مسلما ولا يكون مؤمنا ، ولا يكون مؤمنا حتى يكون مسلما » « 2 » .
هامش
( 1 ) الكافي : ج 2 ص 27 - 28 بابٌ آخر منه وفيه أن الإسلام قبل الإيمان ح 1 .
( 2 ) الكافي : ج 2 ص 28 بابٌ آخر منه وفيه أن الإسلام قبل الإيمان ح 2 .