تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩
. . . . . . . . . .
شرح
وعن سفيان بن السمط قال : سأل رجل أبا عبد الله عليه السلام عن الإسلام والإيمان ما الفرق بينهما ؟ فلم يجبه ، ثمّ سأله فلم يجبه ، ثمّ التقيا في الطريق وقد أزف من الرجل الرحيل ، فقال له أبو عبد الله عليه السلام : « كأنه قد أزف منك رحيل » فقال : نعم ، فقال : « فالقني في البيت » فلقيه فسأله عن الإسلام والإيمان ما الفرق بينهما ؟ فقال : « الإسلام هو الظاهر الذي عليه الناس : شهادة أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وحج البيت وصيام شهر رمضان فهذا الإسلام » وقال : « الإيمان هذا الأمر مع هذا ، فإن أقر بها ولم يعرف هذا الأمر كان مسلما وكان ضالا » « 1 » . وقال أبو عبد الله عليه السلام : « الإسلام يحقن به الدم وتؤدى به الأمانة وتستحل به الفروج والثواب على الإيمان » « 2 » . وعن سماعة قال : قلت لأبى عبد الله عليه السلام : أخبرني عن الإسلام والإيمان أهما مختلفان ؟ فقال : « إن الإيمان يشارك الإسلام ، والإسلام لا يشارك الإيمان » فقلت : فصفهما لي ؟ فقال : « الإسلام شهادة أن لا إله إلا الله والتصديق برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، به حقنت الدماء وعليه جرت المناكح والمواريث ، وعلى ظاهره جماعة الناس ، والإيمان الهدى وما يثبت في القلوب من صفة الإسلام وما ظهر من العمل به ، والإيمان أرفع من الإسلام بدرجة ، إن الإيمان يشارك الإسلام في الظاهر والإسلام لا يشارك الإيمان في الباطن وإن اجتمعا في القول والصفة » « 3 » .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 65 ص 246 - 247 الأخبار ح 6 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 20 ص 556 ب 11 ح 26337 . ( 3 ) بحار الأنوار : ج 65 ص 248 الأخبار ح 8 .