. . . . . . . . . .
شرح
إشهار السلاح بوجه الحاكم
مسألة : يجوز إشهار السلاح بوجه الحاكم الجائر دفاعاً عن المظلومين والمضطهدين بشروط الجهاد المذكورة في بابه « 1 » . ويجوز استخدامه أيضاً من باب النهى عن المنكر لو لم يرتدع الحاكم إلا به « 2 » ، فإذا لم ينفع النهى بالقول وشبهه فإن نصرة المظلوم واجبة بأية كيفية مشروعة . هذا كله مع مراعاة قاعدة الأهم والمهم التي قد تقتضى أحياناً عدم النصرة بالشكل الخاص ، كما لو كان استخدام السلاح يستلزم مفسدة أعظم ، كما نرى ذلك في مثل هذه الأزمنة في العلاقة بين الدول وشعوبها ، فاللازم النهى عبر الضغوط الدبلوماسية والإعلام والمسيرات السلمية وشبهها ، لا بالطرق العنفية كما فصلناه في محله « 3 » . قال أمير المؤمنين عليه السلام : « لا عاقبة أسلم من عواقب السلم » « 4 » . وقال عليه السلام : « إياك والعنف » « 5 » .هامش
( 1 ) انظر موسوعة الفقه : ج 47 و 48 كتاب الجهاد .
( 2 ) انظر موسوعة الفقه : ج 48 كتاب الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر .
( 3 ) انظر كتاب ( السبيل إلى إنهاض المسلمين ) و ( اللاعنف في الإسلام ) و ( اللاعنف منهج وسلوك ) .
( 4 ) غرر الحكم ودرر الكلم : ص 476 ف 4 في العاقبة ح 10921 .
( 5 ) الكافي : ج 3 ص 140 باب غسل الميت ضمن ح 4 .