تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
. . . . . . . . . .
شرح
وورد في قصة أبي ذر أنه : « كتب عثمان إلى معاوية أن احمل أبا ذر على ناب صعبة وقتب ، ثمّ ابعث معه من ينجش به نجشا عنيفا حتى يقدم به علىّ ، قال : فحمله معاوية على ناقة صعبة عليها قتب ما على القتب إلا مسح ، ثمّ بعث معه من يسيره سيرا عنيفا . قال : وخرجت معه فما لبث الشيخ إلا قليلا حتى سقط ما يلي القتب من لحم فخذيه وقرح ، فكنا إذا كان الليل أخذت ملائى فألقيتهما تحته ، فإذا كان السحر نزعتها مخافة أن يروني فيمنعوني من ذلك » « 1 » .

الدفاع باليد

مسألة : إذا اقتضى الأمر فإنه تجوز بل تجب الاستفادة من السلاح بالشروط المذكورة ، في نصرة الزهراء عليها السلام وأهل البيت عليهم السلام والدفاع عنهم ( صلوات الله عليهم أجمعين ) على امتداد الأزمنة . بل وكذلك في نصرة غيرهم من المظلومين على ما تقدم . ولذلك لم يستخدموا السلاح حيث كان مزاحما بالأهم كما لم تتوفر الشرائط في غالب المعصومين عليهم السلام . وبشكل كلى فإن استعمال السلاح يلزم فيه توفر شرائط الاستعمال من مراتب الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر أو الجهاد في سبيل الله أو ما أشبه ذلك مما ذكر في كتابيهما « 2 » .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 31 ص 274 - 275 . ( 2 ) راجع موسوعة الفقه : ج 48 كتاب الجهاد والأمر بالمعروف والنهى عن المنكر .
من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 350 | السيد محمد الحسيني الشيرازي