. . . . . . . . . .
شرح
هذا وقد يكون كلامها ( صلوات الله عليها ) « 1 » لتكون الحجة عليهم أبلغ وأتم ، ولا يمتنع الجمع « 2 » .
وغير خفى أن هذا المقطع من كلامها عليها السلام إشارة إلى مصاديق مقومات الدفاع عن المظلوم .
والحاصل أنه كلما تمكن الإنسان من الدفاع عن المظلوم وجب عليه الدفاع ، ومن مصاديق ذلك : أن تبلغهم الحجة ولهم العدد والعدة ، إلى آخر ما تقدم .
ثمّ إن بيان مقومات الدفاع بين واجب ومستحب - كل في مورده - كما إذا كان الإنسان غافلًا عن ذلك أو غير واعٍ أو ما أشبه ، وربما كان البيان للتأكيد ونحوه .
من السنن الاجتماعية
مسألة : كما تستكشف السنن الكونية والاجتماعية من آيات الذكر الحكيم التي تتطرق إلى ذكر المصاديق فتعتبر مرآة للكلى ، كذلك يمكن استكشاف كليات السنن الاجتماعية والكونية من كلماتها عليها السلام وكلمات سائر المعصومين عليهم السلام . والمقام من هذا القبيل ، فإن المقياس ليس فقط كون الطرف ذا عدد وعدة وأداة وقوة وسلاح وجُنة ، كما كانت الأنصار في هذه القضية . قال تعالى في قصة يوم حنين :إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْهامش
( 1 ) أي : « ومنتدى ومجمع ، وأنتم ذوو العدد والعدة . . . » .
( 2 ) بين هذا المعنى وما سبق من التأهيل للتصدي .