. . . . . . . . . .
شرح
عن أبي جعفر عليه السلام في حديث قال : « فأنكروا بقلوبكم والفظوا بألسنتكم وصكوا بها جباههم ولا تخافوا في الله لومة لائم ، فإن اتعظوا وإلى الحق رجعوا فلا سبيل عليهمإِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ، هنالك فجاهدوهم بأبدانكم وأبغضوهم بقلوبكم غير طالبين سلطانا ولا باغين مالا ولا مريدين بالظلم ظفرا حتى يفيئوا إلى أمر الله ويمضوا على طاعته » « 1 » .
وقال أمير المؤمنين عليه السلام : « من ترك إنكار المنكر بقلبه ولسانه ويده فهو ميت بين الأحياء » « 2 » .
وعن عبد الرحمن بن أبي ليلى الفقيه قال : إنّى سمعت عليا عليه السلام يقول يوم لقينا أهل الشام : « أيها المؤمنون إنه من رأى عدوانا يعمل به ومنكرا يدعى إليه فأنكره بقلبه فقد سلم وبرئ ، ومن أنكره بلسانه فقد أجر وهو أفضل من صاحبه ، ومن أنكره بالسيف لتكون كلمة الله العليا وكلمة الظالمين السفلى فذلك الذي أصاب سبيل الهدى وقام على الطريق ونور في قلبه اليقين » « 3 » .
وقال الشريف الرضى رحمه الله : وقد قال عليه السلام في كلام له يجرى هذا المجرى : « فمنهم المنكر للمنكر بقلبه ولسانه ويده فذلك المستكمل لخصال الخير ، ومنهم المنكر بلسانه وقلبه التارك بيده فذلك متمسك بخصلتين من خصال الخير ومضيع
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 6 ص 131 ب 3 ح 21162 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 6 ص 181 ب 80 ح 23 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 133 ب 3 ح 21169 .