تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
. . . . . . . . . .
شرح
شَيْئاً« 1 » . نعم كونهم كذلك مسوغ لتقريعهم بعدم النصرة ، فهم عاصون بعدمها من جهته . كما إن اللازم - من جهة أخرى - أن لا يغتر المرء بها ويخدع ، فإن العبرة بقوة الروح ومضاء العزيمة وليس بالكثرة والقوة والبأس إذكَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ« 2 » . كما إن التاريخ المشرق والتجارب الماضية لا تصلح ملاكاً نهائياً ، فإنها من المقتضيات وليست علة تامة ، ولذلك كانوا كما قالت عليها السلام : « وأنتم موصوفون بالكفاح . . . » كما سيأتي . ومن هنا ورد التأكيد على حسن العاقبة والتحذير عن سوئها . قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : « لا يزال المؤمن خائفا من سوء العاقبة ، لا يتيقن الوصول إلى رضوان الله حتى يكون وقت نزع روحه وظهور ملك الموت له » « 3 » . وعن الإمام الصادق عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : « خير الأمور خيرها عاقبة » « 4 » . وعن جعفر بن محمد عليه السلام عن أبيه عليه السلام أن عليا عليه السلام قال : « إن حقيقة
هامش
( 1 ) سورة التوبة : 25 . ( 2 ) سورة البقرة : 249 . ( 3 ) تفسير الإمام العسكري عليه السلام : ص 239 ورود ملك الموت على المؤمن ضمن ح 117 . ( 4 ) من لا يحضره الفقيه : ج 4 ص 402 باب النوادر ضمن ح 5868 .