. . . . . . . . . .
شرح
شَيْئاً« 1 » .
نعم كونهم كذلك مسوغ لتقريعهم بعدم النصرة ، فهم عاصون بعدمها من جهته .
كما إن اللازم - من جهة أخرى - أن لا يغتر المرء بها ويخدع ، فإن العبرة بقوة الروح ومضاء العزيمة وليس بالكثرة والقوة والبأس إذكَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ« 2 » .
كما إن التاريخ المشرق والتجارب الماضية لا تصلح ملاكاً نهائياً ، فإنها من المقتضيات وليست علة تامة ، ولذلك كانوا كما قالت عليها السلام : « وأنتم موصوفون بالكفاح . . . » كما سيأتي .
ومن هنا ورد التأكيد على حسن العاقبة والتحذير عن سوئها .
قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : « لا يزال المؤمن خائفا من سوء العاقبة ، لا يتيقن الوصول إلى رضوان الله حتى يكون وقت نزع روحه وظهور ملك الموت له » « 3 » .
وعن الإمام الصادق عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : « خير الأمور خيرها عاقبة » « 4 » .
وعن جعفر بن محمد عليه السلام عن أبيه عليه السلام أن عليا عليه السلام قال : « إن حقيقة
هامش
( 1 ) سورة التوبة : 25 .
( 2 ) سورة البقرة : 249 .
( 3 ) تفسير الإمام العسكري عليه السلام : ص 239 ورود ملك الموت على المؤمن ضمن ح 117 .
( 4 ) من لا يحضره الفقيه : ج 4 ص 402 باب النوادر ضمن ح 5868 .