تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
. . . . . . . . . .
شرح
فلما قرب من منزله نزل عن حماره فملأ خرجه رملا أراد أن يسكن به من زوجته سارة ، فلما دخل منزله حط الخرج عن الحمار وافتتح الصلاة فجاءت سارة ففتحت الخرج فوجدته مملوءاً دقيقا فاعتجنت منه واختبزت ثمّ قالت لإبراهيم : انفتل من صلاتك فكل ، فقال لها : أنى لك هذا ؟ قالت : من الدقيق الذي في الخرج ، فرفع رأسه إلى السماء فقال : أشهد أنك الخليل » « 1 » . وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : « بكى شعيب من حب الله عز وجل حتى عمى ، فرد الله عز وجل عليه بصره ، ثمّ بكى حتى عمى فرد الله عليه بصره ، ثمّ بكى حتى عمى فرد الله عليه بصره ، فلما كانت الرابعة أوحى الله إليه : يا شعيب إلى متى يكون هذا أبدا منك ، إن يكن هذا خوفا من النار فقد أجرتك ، وإن يكن شوقا إلى الجنة فقد أبحتك ، فقال : الهى وسيدي أنت تعلم أنى ما بكيت خوفا من نارك ولا شوقا إلى جنتك ولكن عقد حبك في قلبي فلست أصبر أو أراك ، فأوحى الله جل جلاله إليه : أما إذا كان هكذا فمن أجل هذا سأخدمك كليمي موسى بن عمران » « 2 » . وعن أبي جعفر عليه السلام قال : « أوحى الله إلى شعيب النبي عليه السلام أنى معذب من قومك مائة ألف ، أربعين ألفاً من شرارهم وستين ألفاً من خيارهم ، فقال عليه السلام : يا رب هؤلاء الأشرار فما بال الأخيار ؟ فأوحى الله عز وجل إليه : داهنوا أهل المعاصي ولم يغضبوا لغضبي » « 3 » .
هامش
( 1 ) تفسير العياشي : ج 1 ص 277 من سورة النساء ح 279 . ( 2 ) قصص الأنبياء للجزائري : ص 211 ب 11 في قصص شعيب عليه السلام . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 146 ب 8 ح 21201 .