تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
. . . . . . . . . .
شرح
وعن أبي عبد الله عليه السلام قال : « أوحى الله إلى موسى بن عمران : يا موسى أتدري لم انتخبتك من خلقي واصطفيتك لكلامي ؟ فقال : لا يا رب ، فأوحى الله إليه أنى اطلعت على الأرض فلم أجد أشد تواضعا لي منك ، فخر موسى ساجدا ، وعفر خديه في التراب تذللا منه لربه عز وجل ، فأوحى الله إليه : ارفع رأسك يا موسى ومر يدك على موضع سجودك وامسح بها وجهك وما نالته من بدنك فإنه أمان من كل سقم وداء وآفة وعاهة » « 1 » . وفي الحديث القدسي : قال الله سبحانه لداود عليه السلام : « أحببنى وحببنى إلى خلقي ، قال : يا رب أنا أحبك فكيف أحببك إلى خلقك ؟ قال : اذكر أيادي عندهم فإنك إذا ذكرت ذلك لهم أحبوني » « 2 » . وفي تفسير العياشي عن الإمام الحسن العسكري عليه السلام أنه سئل أكان سليمان عليه السلام محتاجا إلى علم آصف بن برخيا يعنى حتى أحضر له عرش بلقيس ؟ فقال عليه السلام : « إن سليمان لم يعجز عن معرفة ما عرفه آصف لكنه عليه السلام أحب أن يعرف أمته من الجن والإنس أنه الحجة من بعده وذلك من علم سليمان عليه السلام أودعه آصف بأمر الله ففهمه الله ذلك لئلا يختلف في إمامته ودلالته كما فهم سليمان عليه السلام في حياة داود عليه السلام لتعرف إمامته ونبوته من بعده لتأكيد الحجة على الخلق » « 3 » .
هامش
( 1 ) قصص الأنبياء للجزائري : ص 216 - 217 ب 12 ف 1 في قصص موسى وهارون عليهما السلام . ( 2 ) قصص الأنبياء للجزائري : ص 349 ف 2 فيما أوحى إليه وما صدر عنه من الحكم . ( 3 ) قصص الأنبياء للجزائري : ص 379 ف 3 في قصته مع بقليس .
من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 289 | السيد محمد الحسيني الشيرازي