ولقبله ما حل بأنبياء الله ورسله
شرح
استصحاب الشرائع السابقة
مسألة : هل يستفاد من كلامها عليها السلام هذا حجية الشرائع السابقة واستصحابها ، أم أنه استدلال بالأخص على الأعم ، وبالقضايا التكوينية على التشريعية ، هذا هو الأظهر ، ولا وجه لإلغاء الخصوصية هنا . نعم الظاهر حجية ما علم بأنه منها « 1 » إلا ما خرج بالدليل وثبت نسخه ، كما ذكرنا ذلك في ( الأصول ) « 2 » . قال المحقق في الشرائع ، في استحباب النكاح : ( وربما احتج المانع بأن وصف يحيى عليه السلام بكونه حصوراً يؤذن باختصاص هذا الوصف بالرجحان ، فيحمل على ما إذا لم تتق النفس ، ويمكن الجواب بأن المدح بذلك في شرع غيرنا لا يلزم منه وجوده في شرعنا ) « 3 » . أقول : وذلك للدليل الخاص . وقال في الجواهر : ( ودعوى أن الأصل بقاء الشرائع السابقة إلا ما دل الدليل على نسخه ، فإن شرعنا ليس ناسخاً لجميع ما في الشرائع السابقة ، بل المجموع من حيث هو مجموع ، للقطع ببقاء كثير منها كأكل الطيبات ونكاحهامش
( 1 ) أي من الشرائع السابقة .
( 2 ) انظر ( الأصول ) للإمام الشيرازي قدس سره : ج 2 ص 295 - 296 .
( 3 ) انظر شرائع الإسلام : ج 2 ص 504 كتاب النكاح ، طبع مركز الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم الطبعة العاشرة .