تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
. . . . . . . . . .
شرح
شعثا مذعورا فسألته عن ذلك ، فقال : قتل ابني الحسين وأهل بيته فدفنتهم ، قالت : فنظرت فإذا بتربة الحسين الذي أتى بها جبرئيل من كربلاء ، وقال صلى الله عليه وآله وسلم : إذا صارت دما فقد قتل ابنك فأعطانيها النبي فقال اجعليها في زجاجة فليكن عندك فإذا صارت دما فقد قتل الحسين عليه السلام ، فرأيت القارورة الآن صارت دما عبيطا يفور ) « 1 » . قولها عليها السلام : « أعلن بها كتاب الله جل ثناؤه » أي : أعلن القرآن عن هذه المشكلة والفادحة التي هي موت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . قولها عليها السلام : « في أفنيتكم » من فناء الدار ، على وزن كساء : العرصة المتسعة أمام البيت ، حيث إنهم كانوا يقرءون القرآن أمام دورهم كما يقرءون القرآن في الأماكن الأخرى من دورهم وغيرها . قولها عليها السلام : « في ممساكم ومصبحكم » الممسى والمصبح ، بضم الميم فيهما : مصدران بمعنى الإصباح والإمساء ، فإنهم كانوا يقرءون القرآن صباحاً ومساءً ، وحيث إن المراد بالمساء كل الليل فالمراد بالمصبح كل النهار في معناه اللغوي لا الاصطلاحي الذي هو في مقابل العصر .
هامش
( 1 ) المناقب : ج 4 ص 55 فصل في آياته بعد وفاته عليه السلام .