. . . . . . . . . .
شرح
ويقال : ألحن الناس إذا كان أحسنهم قراءة .
وللألحان معنى آخر هو الإفهام ، فإنه يقال : ألحنه القول : أي أفهمه إياه .
والأول أقرب بقرينة السياق .
أو المراد اللحن الذي هو الطريق الخاص بإنسان أو بأمة ، وقد ورد في الحديث : « اقرءوا القرآن بألحان العرب » « 1 » .
والمراد أن القرآن كان يُقرأ في تلك الأفنية ، في الليالي والنهار ، بصوت عال أو بصوت أعلى ، وبتلاوة في مقابل القراءة كالتكلم أو بلا تلاوة ، وبألحان أو بغيرها .
لكن من اللازم ملاحظة أن يكون الهتاف والصراخ في موردهما ، وإلا فإن الهتاف والصراخ قد يكونان مرجوحين لبعض الأسباب الخارجية .
عن أبي جعفر عليه السلام قال : من قرأإِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِيجهر بها صوته كان كالشاهر سيفه في سبيل الله ، ومن قرأها سرا كان كالمتشحط بدمه في سبيل الله ، ومن قرأها عشر مرات مرت له على نحو ألف ذنب من ذنوبه » « 2 » .
وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : « اقرءوا القرآن بألحان العرب وأصواتها وإياكم ولحون أهل الفسق وأهل الكبائر ، فإنه سيجيء من بعدى أقوام يرجعون القرآن ترجيع الغناء والنوح ، قلوبهم مفتونة وقلوب من يعجبه شأنهم » « 3 » .
وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : « إنّى أخاف عليكم استخفافا بالدين وبيع الحكم
هامش
( 1 ) انظر الكافي : ج 2 ص 615 باب ترتيل القرآن بالصوت الحسن ضمن ح 3 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 6 ص 209 ب 23 ح 7751 .
( 3 ) مستدرك الوسائل : ج 4 ص 272 ب 20 ح 14 .