تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
. . . . . . . . . .
شرح
ويقال : ألحن الناس إذا كان أحسنهم قراءة . وللألحان معنى آخر هو الإفهام ، فإنه يقال : ألحنه القول : أي أفهمه إياه . والأول أقرب بقرينة السياق . أو المراد اللحن الذي هو الطريق الخاص بإنسان أو بأمة ، وقد ورد في الحديث : « اقرءوا القرآن بألحان العرب » « 1 » . والمراد أن القرآن كان يُقرأ في تلك الأفنية ، في الليالي والنهار ، بصوت عال أو بصوت أعلى ، وبتلاوة في مقابل القراءة كالتكلم أو بلا تلاوة ، وبألحان أو بغيرها . لكن من اللازم ملاحظة أن يكون الهتاف والصراخ في موردهما ، وإلا فإن الهتاف والصراخ قد يكونان مرجوحين لبعض الأسباب الخارجية . عن أبي جعفر عليه السلام قال : من قرأإِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِيجهر بها صوته كان كالشاهر سيفه في سبيل الله ، ومن قرأها سرا كان كالمتشحط بدمه في سبيل الله ، ومن قرأها عشر مرات مرت له على نحو ألف ذنب من ذنوبه » « 2 » . وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : « اقرءوا القرآن بألحان العرب وأصواتها وإياكم ولحون أهل الفسق وأهل الكبائر ، فإنه سيجيء من بعدى أقوام يرجعون القرآن ترجيع الغناء والنوح ، قلوبهم مفتونة وقلوب من يعجبه شأنهم » « 3 » . وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : « إنّى أخاف عليكم استخفافا بالدين وبيع الحكم
هامش
( 1 ) انظر الكافي : ج 2 ص 615 باب ترتيل القرآن بالصوت الحسن ضمن ح 3 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 6 ص 209 ب 23 ح 7751 . ( 3 ) مستدرك الوسائل : ج 4 ص 272 ب 20 ح 14 .