تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
يهتف في أفنيتكم هتافاً وصراخاً ، وتلاوة وألحاناً « 1 »
شرح

الهتاف والصراخ

مسألة : يجوز تلاوة القرآن هتافاً وصراخاً ، وتلاوة وألحاناً ، ويفهم منه رجحان كل تلك الصور فإن حديثها هذا ليست حكايةً عن حالة خارجية فحسب ، ولا إخباراً عن قضية تاريخية فقط ، بل هو تقرير أيضاً ، ومن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم أيضاً حيث كان ذلك - كما أخبرت عليها السلام - يجرى بمحضره الشريف وبمرآه ومسمعه ، أو المنقول لديه . فالهتاف : ذات صوت ، أو الصياح دون الصراخ ، ويقال أيضاً فيمن يسمع صوته ولا يرى شخصه « 2 » . والصراخ : فوقه ، فإنه الصياح الشديد « 3 » . والتلاوة : الترتيل في القراءة ، لا المد الطويل في الكلمات ولا القرب المشين ، والترتيل هو التأنى فيها والتمهل وتبيين الحروف والحركات « 4 » . والألحان : عبارة عن مختلف الألحان والأنغام والإيقاعات - شرط أن لا تكون غناءً - كما نشاهد ذلك في القرّاء في يومنا هذا حيث تختلف ألحانهم في القراءة من الجميل إلى الأجمل ، ومن البطيء إلى السريع ، وهكذا « 5 » .
هامش
( 1 ) وفي بعض النسخ : ( فتلك نازلة أعلن بها كتاب الله هتافاً هتافاً ) . ( 2 ) راجع لسان العرب : ج 9 ص 344 مادة هتف . ( 3 ) راجع لسان العرب : ج 3 ص 33 مادة صرخ . ( 4 ) راجع لسان العرب : ج 11 ص 265 مادة رتل . ( 5 ) راجع كتاب العين : ج 3 ص 229 مادة لحن .