تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
. . . . . . . . . .
شرح
حرام » « 1 » . قال الشيخ رحمه الله في المكاسب : « حفظ كتب الضلال حرام في الجملة ، بلا خلاف كما في التذكرة والمنتهى ، ويدل عليه مضافاً إلى حكم العقل بوجوب قطع مادة الفساد ، والذم المستفاد من قوله تعالى :وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ« 2 » والأمر بالإعراض عن قول الزور ، وقوله عليه السلام فيما تقدم من رواية تحف العقول : إنما حرم الله تعالى الصناعة التي هي حرام كلها التي يجيء منها الفساد محضاً ، إلى آخر الحديث . بل قوله عليه السلام قبل ذلك : أو يقوى به الكفر والشرك من جميع وجوه المعاصي أو باب يوهن به الحق ، إلى آخره » « 3 » . قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : « إن الله غافر كل ذنب إلا من أحدث دينا أو اغتصب أجيرا أجره أو رجل باع حرا » « 4 » . وعن أبي عبد الله عليه السلام قال : كان رجل في الزمن الأول طلب الدنيا من حلال فلم يقدر عليها ، وطلبها من حرام فلم يقدر عليها ، فأتاه الشيطان فقال له : يا هذا إنك قد طلبت الدنيا من حلال فلم تقدر عليها فطلبتها من حرام فلم تقدر عليها ، أفلا أدلك على شيء تكثر به دنياك ويكثر به تبعك ؟ فقال : بلى .
هامش
( 1 ) المقنعة : ص 588 - 589 باب المكاسب . ( 2 ) سورة لقمان : 6 . ( 3 ) إيصال الطالب إلى المكاسب : ج 2 ص 179 - 180 السابعة حفظ كتب الضلال . ( 4 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 108 ب 5 ح 24256 .
من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 192 | السيد محمد الحسيني الشيرازي