. . . . . . . . . .
شرح
مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ« 1 » فرجع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى المدينة وبقي بها محرم والنصف من صفر لا يشتكى شيئا ثمّ ابتدأ به الوجع الذي توفى فيه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم .
قولها عليها السلام : « أتقولون مات محمد صلى الله عليه وآله وسلم » فيه إشارة وتذكير أيضاً بالآية الشريفة :أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ« 2 » .
عند أمن الإضلال
مسألة : يختص جواز استعراض أدلة الخصم بما لم يوجب الإضلال ، كما هو واضح ، وذلك كما لو كان السائل - أو الجمهور - بحيث لو طرحت عليه الشبهة لأثرت فيه دون أن يقتنع بعدها بالجواب أو الأجوبة ، وقد أمرنا الأئمة أن لا نكلم الناس إلا على قدر عقولهم « 3 » ، وقال صلى الله عليه وآله وسلم : « إنا معاشر الأنبياء أمرنا أن نكلم الناس على قدر عقولهم » « 4 » ، ولو كان القراء أو المستمعون مختلفين من هذه الجهة لوحظ ذلك أيضاً ، أو الأهم أو ما أشبه . ومثله حكم كتب الضلال حيث قال الفقهاء بحرمة حفظها والتكسب بها إلا للردّ ، قال في المقنعة : « ولا يحل كتب الكفر وتجليده الصحف إلا لإثبات الحجج في فساده ، والتكسب بحفظ كتب الضلال وكتبه على غير ما ذكرناههامش
( 1 ) سورة التوبة : 74 .
( 2 ) سورة آل عمران : 144 .
( 3 ) انظر التوحيد : ص 120 ب 8 ضمن ح 22 .
( 4 ) الكافي : ج 1 ص 23 كتاب العقل والجهل ح 15 .