. . . . . . . . . .
شرح
محمدا صلى الله عليه وآله وسلم فصلى عليه ثمّ قال : « أما بعد فإنه إنما هلك من كان قبلكم بحيث ما عملوا من المعاصي ولم ينههم الربانيون والأحبار عن ذلك ، فإنهم لما تمادوا في المعاصي نزلت بهم العقوبات فأمروا بالمعروف وانهوا عن المنكر واعلموا أن الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر لا يقربان أجلا ولا يقطعان رزقا ، فإن الأمر ينزل من السماء إلى الأرض كقطر المطر إلى كل نفس ما قدر الله من زيادة ونقصان فإن أصابت أحدكم مصيبة في أهل ومال ونفس ورأى عند أخيه عقوبة فلا يكونن عليه فتنة ينتظر إحدى الحسنيين إما داع إلى الله فما عند الله خير له وإما الرزق من الله فإذا هو ذو أهل ومال والبنون لحرث الدنيا والعمل الصالح لحرث الآخرة وقد يجمعهما الله لأقوام » « 1 » .
وقال أمير المؤمنين عليه السلام : « من ترك إنكار المنكر بقلبه ويده ولسانه فهو ميت الأحياء » « 2 » .
وعن أمير المؤمنين عليه السلام قال : « إن أول ما تقلبون إليه من الجهاد : الجهاد بأيديكم ، ثمّ الجهاد بقلوبكم ، فمن لم يعرف قلبه معروفا ولم ينكر منكرا نكس قلبه فجعل أسفله أعلاه فلا يقبل خيرا أبدا » « 3 » .
وروى أن رجلا جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال : أخبرني ما أفضل الأعمال ؟
فقال صلى الله عليه وآله : « الإيمان بالله » .
هامش
( 1 ) الزهد : ص 105 - 106 ب 20 ح 288 .
( 2 ) غوالي اللئالي : ج 3 ص 188 باب الجهاد ح 24 .
( 3 ) بحار الأنوار : ج 97 ص 82 ب 1 ح 6 .