تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
. . . . . . . . . .
شرح
عن يمين العقبة وسبعة عن يسارها لينفروا ناقة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فلما جن الليل تقدم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في تلك الليلة العسكر فأقبل ينعس على ناقته ، فلما دنا من العقبة ناداه جبرئيل : يا محمد إن فلانا وفلانا وفلانا قد قعدوا لك . فنظر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال : « من هذا خلفي » . فقال حذيفة اليماني : أنا يا رسول الله حذيفة بن اليمان . قال : سمعت ما سمعت . قال : بلى . قال : فاكتم . ثمّ دنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم منهم فناداهم بأسمائهم . فلما سمعوا نداء رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فروا ودخلوا في غمار الناس وقد كانوا عقلوا رواحلهم فتركوها ولحق الناس برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وطلبوهم وانتهى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى رواحلهم فعرفهم . فلما نزل قال صلى الله عليه وآله وسلم : « ما بال أقوام تحالفوا في الكعبة إن مات محمد أو قتل ألا يردوا هذا الأمر في أهل بيته أبدا » . فجاءوا إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فحلفوا أنهم لم يقولوا من ذلك شيئا ولم يريدوه ولم يكتموا شيئا من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فأنزل اللهيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ ما قالُواأن لا يردوا هذا الأمر في أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلموَلَقَدْ قالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلامِهِمْ وَهَمُّوا بِما لَمْ يَنالُوامن قتل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلموَما نَقَمُوا إِلَّا أَنْ أَغْناهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ مِنْ فَضْلِهِ فَإِنْ يَتُوبُوا يَكُ خَيْراً لَهُمْ وَإِنْ يَتَوَلَّوْا يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ عَذاباً أَلِيماً فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَما لَهُمْ فِي الْأَرْضِ