. . . . . . . . . .
شرح
على هذه » فاجتمع قوم من أصحابه وقالوا : يريد محمد أن يجعل الإمامة في أهل بيته ، فخرج أربعة نفر منهم إلى مكة ودخلوا الكعبة وتعاهدوا وتعاقدوا وكتبوا فيما بينهم كتاباً : إن مات محمد أو قتل أن لا يردوا هذا الأمر في أهل بيته أبداً ، فانزل الله على نبيه في ذلكأَمْ أَبْرَمُوا أَمْراً فَإِنَّا مُبْرِمُونَ - أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْواهُمْ بَلى وَرُسُلُنا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ« 1 » الحديث « 2 » .
وعن سليمان بن خالد قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول الله :إِنَّمَا النَّجْوى مِنَ الشَّيْطانِ« 3 » قال : « فلان ، قوله :ما يَكُونُ مِنْ نَجْوى ثَلاثَةٍ إِلَّا هُوَ رابِعُهُمْ« 4 » فلان وفلان وابن فلان أمينهم ، حين اجتمعوا فدخلوا الكعبة فكتبوا بينهم كتابا إن مات محمد أن لا يرجع الأمر فيهم أبدا » « 5 » .
قال العلامة المجلسي رحمه الله : أبو فلان أبو عبيدة « 6 » .
وفي الحديث أن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم الذين ارتدوا بعده قالوا : قد قال محمد في مسجد الخيف ما قال « 7 » وقال هاهنا ما قال وإن رجع إلى المدينة يأخذنا بالبيعة له - أي لعلى عليه السلام - فاجتمعوا أربعة عشر نفرا وتآمروا على قتل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وقعدوا في العقبة ، وهي عقبة هرشى بين الجحفة والأبواء ، فقعدوا سبعة
هامش
( 1 ) سورة الزخرف : 79 - 80 .
( 2 ) تفسير القمي : ج 1 ص 173 خطبة النبي صلى الله عليه وآله وسلم يوم الغدير .
( 3 ) سورة المجادلة : 10 .
( 4 ) سورة المجادلة : 7 .
( 5 ) تفسير القمي : ج 2 ص 356
( 6 ) بحار الأنوار : ج 28 ص 86 ب 3 ح 2 .
( 7 ) أي في أمر ولاية علي بن أبي طالب عليه السلام وخلافته من بعده .