. . . . . . . . . .
شرح
وقال تعالى :وَقالُوا لَوْ لا نُزِّلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ قُلْ إِنَّ اللَّهَ قادِرٌ عَلى أَنْ يُنَزِّلَ آيَةً وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ« 1 » .
وقال عز وجل :وَقالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصارى نَحْنُ أَبْناءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُمْ بِذُنُوبِكُمْ بَلْ أَنْتُمْ بَشَرٌ مِمَّنْ خَلَقَ يَغْفِرُ لِمَنْ يَشاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ« 2 » .
وكما ذكرت الصديقة الطاهرة عليها السلام في هذه الخطبة عدداً من استدلالاتهم أو من دوافعهم ، ومنها : « أتقولون مات محمد » ؟
ولا يخفى أن الجواب محذوف وهذا من قبيل قوله سبحانه :أَمَّنْ هُوَ قانِتٌ آناءَ اللَّيْلِ ساجِداً وَقائِماً يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُوا رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ« 3 » ، وما أشبه ذلك كما ذكره البلغاء « 4 » .
أي : أتقولون إن محمداً صلى الله عليه وآله وسلم مات وانتهى الأمر ، أي فسقط التكليف عنا ، أهذا هو الصحيح ، كلا وألف كلا ، إذ أن تكاليف الإسلام تكاليف دائمة ، سواء مات الرسول صلى الله عليه وآله وسلم أم بقي على قيد الحياة ، فإذا كانت حجتكم للتوانى والتكاسل أن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم قد مات وانقطع أمره فهذا خطأ بين ، لأن أوامر الرسول صلى الله عليه وآله وسلم لا تنقطع بموته .
هامش
( 1 ) سورة الأنعام : 37 .
( 2 ) سورة المائدة : 18 .
( 3 ) سورة الزمر : 9 .
( 4 ) راجع كتاب ( البلاغة ) للإمام الشيرازي .