ما هذه الغميزة « 1 » في حقي ؟
شرح
الغمز من قناة الحق
مسألتان : يحرم الغمز من قناة الحق ، كما يحرم الضعف عن الدفاع عن الحق إن أدى إلى تضييعه ، وتتأكد الحرمة إذا كان حقاً متعلقاً بأولياء الله الصالحين ، فكيف بحق سيدة نساء العالمين عليها السلام . فإن الحرمة كما تتأكد بلحاظ الزمان ( كالمعصية في شهر الصيام أو ليلة القدر أو يوم الجمعة ) والمكان ( كشرب الخمر في المسجد وشبهها ) كذلك تتأكد بلحاظ المنسوب إليه ، مثلًا اتهام شخص عادى محرم ، واتهام المؤمن العالم أشد حرمة ، واتهام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وآل بيته الأطهار عليهم السلام أشد بمراتب وقد يوجب الكفر والارتداد ، حسب الموازين المذكورة لهما في الأصول والفقه ، وقد قال الإمام الحسين عليه السلام عندما وقف على مصرع ولده الأكبر عليه السلام : « ما أجرأهم على الله وعلى انتهاك حرمة الرسول ، وانهملت عيناه بالدموع » « 2 » . ومن هنا أفتى الفقهاء بأنه من زنى في شهر رمضان نهاراً أقيم عليه الحد وعوقب زيادة عليه لانتهاكه حرمة شهر رمضان « 3 » ، وكذلك الحكم في شارب الخمر في شهر رمضان « 4 » ، وكل من فعل شيئاً من المحظورات إن كان عليه حدهامش
( 1 ) وفي بعض النسخ ( والغميرة ) بالراء وهو بمعنى الحقد ، أو بمعنى الستر .
( 2 ) إعلام الورى : ص 246 الفصل الرابع .
( 3 ) راجع موسوعة الفقه : ج 87 ص 279 كتاب الحدود والتعزيرات .
( 4 ) راجع موسوعة الفقه : ج 87 ص 280 كتاب الحدود والتعزيرات .