تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
. . . . . . . . . .
شرح
خلقي لك وأطوعهم لك ، فاتخذه أخا وخليفة ووصيا وزوّجه ابنتك فإني سأهب لهما غلامين طيبين طاهرين تقيين نقيين ، فبى حلفت وعلى نفسي حتمت أنه لا يتولين عليا وزوجته وذريتهما أحد من خلقي إلا رفعت لواءه إلى قائمة عرشي وجنتي وبحبوحة كرامتي وسقيته من حظيرة قدسي ، ولا يعاديهم أحد ويعدل عن ولايتهم يا محمد إلا سلبته ودى وباعدته من قربى وضاعفت عليهم عذابي ولعنتى ، يا محمد إنك رسولي إلى جميع خلقي وإن عليا وليي وأمير المؤمنين وعلى ذلك أخذت ميثاق ملائكتي وأنبيائي وجميع خلقي من قبل أن أخلق خلقا في سمائي وأرضى محبة منى لك يا محمد ولعلي ولولدكما ولمن أحبكما وكان من شيعتكما ولذلك خلقتهم من خليقتكما . فقلت : الهى وسيدي فاجمع الأمة عليه ، فأبى على وقال : يا محمد إنه المبتلى والمبتلى به وإني جعلتكم محنة لخلقى أمتحن بكم جميع عبادي وخلقي في سمائي وأرضى وما فيهن ، لأكمل الثواب لمن أطاعني فيكم وأحل عذابي ولعنتى على من خالفني فيكم وعصاني وبكم أميز الخبيث من الطيب ، يا محمد وعزتي وجلالي لولاك ما خلقت آدم ، ولولا على ما خلقت الجنة ، لأنى بكم أجزى العباد يوم المعاد بالثواب والعقاب ، وبعلي وبالأئمة من ولده أنتقم من أعدائي في دار الدنيا ، ثمّ إلى المصير للعباد والمعاد ، وأحكمكما في جنتي وناري فلا يدخل الجنة لكما عدو ولا يدخل النار لكما ولى ، وبذلك أقسمت على نفسي .