تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
. . . . . . . . . .
شرح
الكرامة وبما خص به عليا وفاطمة عليها السلام فقال : « يا معشر الناس إنه بلغني مقالتكم وإني محدثكم حديثا فعوه واحفظوه منى واسمعوه فإني مخبركم بما خص به أهل البيت وبما خص به عليا عليه السلام من الفضل والكرامة وفضله عليكم ، فلا تخالفوه فتنقلبوا على أعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا وسيجزى الله الشاكرين ، معاشر الناس إن الله قد اختارني من خلقه فبعثني إليكم رسولا واختار لي عليا خليفة ووصيا ، معاشر الناس إنّى لما أسرى بي إلى السماء وتخلف عنى جميع من كان معي من ملائكة السماوات وجبرئيل والملائكة المقربين ووصلت إلى حجب ربى دخلت سبعين ألف حجاب بين كل حجاب إلى حجاب من حجب العزة والقدرة والبهاء والكرامة والكبرياء والعظمة والنور والظلمة والوقار ، حتى وصلت إلى حجاب الجلال فناجيت ربى تبارك وتعالى وقمت بين يديه وتقدم إلى عز ذكره بما أحبه وأمرني بما أراد ، لم أسأله لنفسي شيئا في علي عليه السلام إلا أعطاني ووعدني الشفاعة في شيعته وأوليائه ، ثمّ قال لي الجليل جل جلاله : يا محمد من تحب من خلقي ؟ قلت : أحب الذي تحبه أنت يا ربي . قال لي جل جلاله : فأحب عليا ، فإني أحبه وأحب من يحبه . فخررت لله ساجدا مسبحا شاكرا لربى تبارك وتعالى . فقال لي : يا محمد ، على وليي وخيرتى بعدك من خلقي ، اخترته لك أخا ووصيا ووزيرا وصفيا وخليفة وناصرا لك على أعدائي ، يا محمد وعزتي وجلالي لا يناوى عليا جبار إلا قصمته ، ولا يقاتل عليا عدو من أعدائي إلا هزمته وأبدته ، يا محمد إنّى اطلعت على قلوب عبادي فوجدت عليا أنصح