. . . . . . . . . .
شرح
لأحد حجة ولا لقائل مقالًا ، فأنشد الله رجلًا سمع النبي صلى الله عليه وآله وسلم يوم غدير خم يقول : من كنت مولاه فهذا على مولاه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله ، أن يشهد الآن بما سمع » .
قال زيد بن أرقم : فشهد اثنا عشر رجلًا بدرياً بذلك ، وكنت ممن سمع القول من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فكتمت الشهادة يومئذ ، فدعا علي عليه السلام علىّ ، فذهب بصرى ، قال : وكثر الكلام في هذا المعنى وارتفع الصوت ، وخشي عمر أن يصغى الناس إلى قول علي عليه السلام ففسخ المجلس وقال : إن الله يقلب القلوب ، ولا تزال يا أبا الحسن ترغب عن قول الجماعة ، فانصرفوا يومهم ذلك « 1 » .
وبشكل عام لا يجوز التقاعس عن نصرة أهل الحق مطلقاً ، بل نصرتهم واجبة ، وعدمها لها أثره الوضعي ، لكنه كالكلى المشكك وبالنسبة إلى غيرهم عليهم السلام في مرتبة دون مرتبتهم ( عليهم الصلاة والسلام ) حسب اختلاف الموضوع ودرجاته .
هامش
( 1 ) الاحتجاج : ص 74 - 75 ذكر طرف مما جرى بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من اللجاج والحجاج في أمر الخلافة . .