. . . . . . . . . .
شرح
فالقرآن ، وأما نوره فالحكمة ، وأما حصنه فالمعروف ، وأما أنصاره فأنا وأهل بيتي وشيعتنا ، فأحبوا أهل بيتي وشيعتهم وأنصارهم ، فإنه لما أسرى بي إلى السماء الدنيا فنسبني جبرئيل عليه السلام لأهل السماء استودع الله حبى وحب أهل بيتي وشيعتهم في قلوب الملائكة فهو عندهم وديعة إلى يوم القيامة ، ثمّ هبط بي إلى أهل الأرض فنسبني إلى أهل الأرض فاستودع الله عز وجل حبى وحب أهل بيتي وشيعتهم في قلوب مؤمني أمتي ، فمؤمنو أمتي يحفظون وديعتي في أهل بيتي إلى يوم القيامة ، ألا فلو أن الرجل من أمتي عبد الله عز وجل عمره أيام الدنيا ثمّ لقى الله عز وجل مبغضا لأهل بيتي وشيعتي ما فرج الله صدره إلا عن النفاق » « 1 » .
وعن مجاهد عن ابن عباس قال : لما زوج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عليا عليه السلام فاطمة عليها السلام تحدثن نساء قريش وغيرهن وعيرنها وقلن : زوجك رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من عائل لا مال له .
فقال لها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : « يا فاطمة أما ترضين أن الله تبارك وتعالى اطلع اطلاعة إلى الأرض فاختار منها رجلين : أحدهما أبوك والآخر بعلك ، يا فاطمة كنت أنا وعلى نورين بين يدي الله عز وجل مطيعين من قبل أن يخلق الله آدم بأربعة عشر ألف عام ، فلما خلق آدم قسم ذلك النور جزءين جزء أنا وجزء على » .
ثمّ إن قريشا تكلمت في ذلك وفشا الخبر فبلغ النبي صلى الله عليه وآله وسلم فأمر بلالا فجمع الناس وخرج إلى مسجده ورقى منبره يحدث الناس بما خصه الله تعالى من النصرة
هامش
( 1 ) الكافي : ج 2 ص 46 باب نسبة الإسلام ح 3 .