تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
. . . . . . . . . .
شرح
وفي كتاب كتبه أمير المؤمنين عليه السلام إلى معاوية : « . . . إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قبضه الله إليه ونحن أهل بيته أحق الناس به ، فقلنا : لا يعدل الناس عنا ولا يبخسونا حقنا ، فما راعنا إلا والأنصار قد صارت إلى سقيفة بنى ساعدة يطلبون هذا الأمر ، فصار أبو بكر إليهم وعمر فيمن تبعهما ، فاحتج أبو بكر عليهم بأن قريشاً أولى بمقام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم منهم ، لأن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من قريش وتوصل بذلك إلى الأمر دون الأنصار ، فإن كانت الحجة لأبى بكر بقريش ، فنحن أحق الناس برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ممن تقدمنا ، لأننا أقرب من قريش كلها إليه وأخصهم به » « 1 » .

نصرة الإسلام

مسألة : عضد الملة ونصرة الإسلام من الواجبات ، ومن الواضح أن الإسلام الذي ارتضاه الله للناس هو مشروط بولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام حيث كمل الدين وأتمت النعمة بولايته عليه السلام وعند ذلك رضى الله الإسلام ديناً لنا ، قال تعالى :الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً« 2 » . عن عبد العظيم بن عبد الله الحسنى عن أبي جعفر الثاني عن أبيه عن جده عليهم السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : « إن الله خلق الإسلام فجعل له عرصة وجعل له نورا وجعل له حصنا وجعل له ناصرا ، فأما عرصته
هامش
( 1 ) الفصول المختارة : ص 287 . ( 2 ) سورة المائدة : 3 .
من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 143 | السيد محمد الحسيني الشيرازي