. . . . . . . . . .
شرح
قولها عليها السلام : « وأعضاد الملة » ، الأعضاد : جمع عضد ، وهو عبارة عن : الأعوان ، ولذا يقال : عضده بمعنى : نصره أي صار عضداً له .
و « الملة » : الأمة التي على طريقة واحدة .
قولها عليها السلام : « وأنصار الإسلام » فإنهم كانوا ينصرون الإسلام في صلاته وصيامه وحجه وجهاده وزكاته وسائر شؤونه ، فيقال : أنصار الإسلام باعتبار المبدأ والدين ، كما يقال : أنصار المسلمين أو أنصار زيد وعمرو باعتبار الفرد أو الأفراد .
وفي الحديث : إن جابراً كان يتوكأ على عصاه وهو يدور في سكك الأنصار ومجالسهم ويقول : على خير البشر فمن أبى فقد كفر ، يا معشر الأنصار أدبوا أولادكم على حب علي عليه السلام فمن أبى فانظروا في شأن أمه « 1 » .
وعن ابن عباس قال : خرج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ذات يوم وهو آخذ بيد على ابن أبي طالب وهو يقول : « يا معشر الأنصار ، يا معشر بني هاشم ، يا معشر بنى عبد المطلب ، أنا محمد رسول الله ، ألا إنّى خلقت من طينة مرحومة في أربعة من أهل بيتي : أنا وعلى وحمزة وجعفر » الحديث « 2 » .
وفي بعض النسخ ( وحضنة الإسلام ) فإنهم احتضنوا نواة الإسلام في المدينة قبل مجيء الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وبعده ، ولكن في قصة الامتحان في الخلافة تغيرت المعادلة .
هامش
( 1 ) الأمالي للشيخ الصدوق : ص 76 - 77 المجلس 18 ضمن ح 6 .
( 2 ) الأمالي للشيخ الصدوق : ص 206 - 207 المجلس 37 ضمن ح 7 .