. . . . . . . . . .
شرح
بين طائفتين
مسألتان : استعداء طائفة من المؤمنين على طائفة أخرى محرم ، قال تعالى :فَمَنِ اعْتَدى بَعْدَ ذلِكَ فَلَهُ عَذابٌ أَلِيمٌ *« 1 » . وقال سبحانه :وَلا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ *« 2 » . وقال عز وجل :إِنَّما يُرِيدُ الشَّيْطانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَداوَةَ وَالْبَغْضاءَ« 3 » . وقال تعالى :فَمَنِ ابْتَغى وَراءَ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ العادُونَ *« 4 » . والاستنصار بطائفة على طائفة أخرى دفاعاً عن الحق والمظلوم واجب ، قال تعالى :وَإِنْ طائِفَتانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما فَإِنْ بَغَتْ إِحْداهُما عَلَى الْأُخْرى فَقاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلى أَمْرِ اللَّهِ فَإِنْ فاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ« 5 » . ولذلك استنصرت فاطمة الزهراء عليها السلام الأنصار على المهاجرين كما هو أبين من الشمس . بل قال تعالى :وَلَوْ لا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَواتٌ وَمَساجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيراً وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ« 6 » .هامش
( 1 ) سورة البقرة : 178 ، وسورة المائدة : 94 .
( 2 ) سورة البقرة : 190 ، وسورة المائدة : 87 .
( 3 ) سورة المائدة : 91 .
( 4 ) سورة المؤمنون : 7 ، وسورة المعارج : 31 .
( 5 ) سورة الحجرات : 9 .
( 6 ) سورة الحج : 40 .