. . . . . . . . . .
شرح
يَنْظُرُونَ مِنْ طَرْفٍ خَفِيٍّ وَقالَ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ الْخاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ إِنَّ الظَّالِمِينَ فِي عَذابٍ مُقِيمٍ« 1 » .
وفي تفسير هذه الآية روى علي بن إبراهيم القمي رحمه الله :« وَتَرَى الظَّالِمِينَآل محمد حقهملَمَّا رَأَوُا الْعَذابَوعلي عليه السلام هو العذاب في هذا الوجهيَقُولُونَ هَلْ إِلى مَرَدٍّ مِنْ سَبِيلٍفنوالى علياً عليه السلاموَتَراهُمْ يُعْرَضُونَ عَلَيْها خاشِعِينَ مِنَ الذُّلِّلعلى عليه السلاميَنْظُرُونَإلى عليمِنْ طَرْفٍ خَفِيٍّ وَقالَ الَّذِينَ آمَنُوايعنى آل محمد وشيعتهمإِنَّ الْخاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ أَلا إِنَّ الظَّالِمِينَآل محمد حقهمفِي عَذابٍ مُقِيمٍقال عليه السلام : والله يعنى النصاب الذين نصبوا العداوة لعلى وذريته عليهم السلام » « 2 » .
ولعل المراد من ( الساعة ) في قولها عليها السلام : أعم من المحشر والنار كما ربما يكون ظاهر الآية المباركة . والخلاصة : لقد حددت ( صلوات الله عليها ) في هذه الجمل القصيرة كافة ما يرتبط بالقضية : فالحَكَم هو الله جل وعلا ، والقاضي والزعيم هو رسوله صلى الله عليه وآله وسلم ، ومكان القضاء وزمانه هو يوم القيامة ، إذ ( الموعد ) مصدر ميمى يأتي للمكان والزمان ، والنتيجة هي ( وعند الساعةيَخْسَرُ الْمُبْطِلُونَ )والخاسر هو ابن أبي قحافة وحزبه ، ورد فعلهم سيكون الندم ، والجزاء الإلهى هوفَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ يَأْتِيهِ عَذابٌ يُخْزِيهِ وَيَحِلُّ عَلَيْهِ عَذابٌ مُقِيمٌ *« 3 » .
هامش
( 1 ) سورة الشورى : 44 - 45 .
( 2 ) تفسير القمي : ج 2 ص 278 سورة الشورى .
( 3 ) سورة هود : 39 ، والزمر : 39 - 40 .