تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
وعند الساعة يخسر المبطلون
شرح

درجات النهى عن المنكر

مسألة : النهى عن المنكر بالقلب وباللسان وبسائر الجوارح له درجات ، ولا ينتقل للأشد إلا مع عدم كفاية الأضعف في الجملة ، كما لا يكتفى بالأضعف مع القدرة على الأشد والحاجة إليه وعدم كفاية الأدنى منه . وهي ( صلوات الله عليها ) حيث تعذر عليها النهى عن المنكر الجوارحى ( كاليد مثلًا ) في مورد كان يقتضيه حيث لم يرتدع القوم بدونه ، اكتفيت بالنهى القولي ، مضافاً إلى القلبي ، وحيث أمكن لها الأشد من مراتبه قامت به وكان منه هذه الجمل هاهنا : « وعند الساعة يخسر المبطلون . . . » . قال المحقق : « ومراتب الإنكار ثلاث : بالقلب وهو يجب وجوباً مطلقاً ، وباللسان ، وباليد ، ويجب دفع المنكر بالقلب أولًا ، كما إذا عرف أن فاعله ينزجر بإظهار الكراهة ، وكذا إن عرف أن ذلك لا يكفى وعرف الاكتفاء بضرب من الإعراض والهجر وجب واقتصر عليه . ولو عرف أن ذلك لا يرفعه انتقل إلى الإنكار باللسان مرتباً للأيسر من القول فالأيسر . ولو لم يرتفع إلا باليد ، مثل الضرب وما شابهه جاز ولو افتقر إلى الجراح أو القتل هل يجب ؟ قيل نعم ، وقيل لا إلا بإذن الإمام عليه السلام وهو الأظهر » « 1 » .
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : ج 1 ص 268 كتاب الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر ط 10 بيروت مركز الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله .