. . . . . . . . . .
شرح
وعن أبي عبد الله عليه السلام : « ما من مؤمن يخذل مؤمناً أخاه وهو يقدر على نصرته إلا خذله الله في الدنيا والآخرة » « 1 » .
هل الندم نافع
مسألة : لا تقبل التوبة والندم في يوم القيامة ، بل يجب التوبة بشرائطها في دار الدنيا ، قال عز وجل :وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ حَتَّى إِذا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قالَ إِنِّي تُبْتُ الْآنَ وَلَا الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ أُولئِكَ أَعْتَدْنا لَهُمْ عَذاباً أَلِيماً« 2 » .
وقال سبحانه وتعالى لفرعون :آلْآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنْتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ« 3 » .
أما من احتمل أن أهل النار لو تابوا إلى الله لتاب عليهم فخلاف ظاهر الآيات والروايات ، ولا يجمع مع قولها عليها السلام « ولا ينفعكم إذ تندمون » مضافاً إلى أنه لو سُلّم صحة الكبرى فيرد عليه :
أولًا : إن الندم أعم من التوبة ، إذ رب نادم غير مصمم على الترك بل عازم عليه ، كما في قوله تعالى :وَلَوْ رُدُّوا لَعادُوا لِما نُهُوا عَنْهُ« 4 » .
وكما يشعر به قوله تعالى :إِنَّها كَلِمَةٌ هُوَ قائِلُها« 5 » .
هامش
( 1 ) ثواب الأعمال : ص 238 عقاب من خذل مؤمناً .
( 2 ) سورة النساء : 18 .
( 3 ) سورة يونس : 91 .
( 4 ) سورة الأنعام : 28 .
( 5 ) سورة المؤمنون : 100 .